محمد الحميدي
293
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
404 - حنش « 1 » بن عبد اللّه بن عمرو بن حنظلة بن قهد - وقيل : نهد - [ بن قنان ] « 2 » وقيل : قيان - بن ثعلبة بن عبد اللّه بن ثامر السّبئيّ ، وهو الصّنعانيّ ، يكنى أبا رشدين . من التابعين ، كان مع عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه بالكوفة ، وقدم مصر بعد قتله رحمة اللّه عليه . وغزا المغرب مع رويفع بن ثابت ، وغزا الأندلس مع موسى بن نصير ، وله بها [ 87 أ ] آثار ؛ ويقال : إنّ جامع مدينة سرقسطة ، من ثغور الأندلس ، من بنائه ، وإنه أول من اختطّه ، وكان فيمن ثار مع عبد اللّه بن الزّبير على عبد الملك بن مروان ، وأتى به عبد الملك فعفا عنه ، وكان عبد الملك حين غزا المغرب مع معاوية بن حديج ، نزل عليه بإفريقيّة سنة خمسين ، فحفظ له ذلك . روى من الصحابة عن عليّ بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن عبّاس ، وأبي الدّرداء ، وفضالة بن عبيد ، ورويفع بن ثابت . وقال البخاريّ « 3 » : حنش بن عبد اللّه السّبئيّ ، سمع فضالة ، ورويفعا . وقال زيد بن حباب : حنش بن عليّ ، عن ابن عبّاس ، روى عنه قيس بن الحجّاج ، وأبو مرزوق ، وجلاح ، وخالد بن أبي عمران ، يعدّ في المصريّين ، الصّنعانيّ . وقال ابن عيسى : حدّثنا ابن وهب ، عن عبد الأعلى بن الحجّاج ، عن أخيه قيس بن الحجّاج ، عن حنش بن عبد اللّه : أنّ ابن عبّاس ، قال له : إن استطعت أن تلقى اللّه وسيفك حليته حديد فافعل . هذا آخر كلام البخاريّ ؛ فقد جعل حنش بن عبد اللّه : حنش بن عليّ ،
--> ( 1 ) ترجمه المزي في تهذيب الكمال 7 / 429 وذكرنا هناك الكثير من مصادر ترجمته ، وينظر تاريخ ابن الفرضي 1 / 183 ( 389 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 687 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 2 / 1086 . ( 2 ) من البغية . ( 3 ) تاريخه الكبير 3 / 99 ( 343 ) .